البغدادي
91
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وكذا أنشده سيبويه ، قال الأعلم : الشاهد في نصب كلا كلا بقوله ذهبن نصب التمييز ، لا نصب التشبيه بالظرف . وعبر [ سيبويه « 1 » ] عما أراد من نصب هذا ونحوه على التّمييز ، بذكره الحال ، لما بين التّمييز والحال من المناسبة بوقوعهما نكرتين بعد تمام الكلام ، وتبيينهما للشيء المقصود من النوع ، تقول ذهب زيد ظهرا وصدرا ، وتغيّر وجها وجسما ؛ تريد ذهب ظهره وصدره ، وتغيّر وجهه وجسمه . فعبّر سيبويه عن التّمييز بالحال . وعلى هذا يجرى سائر الأبيات انتهى . و « المشق » : الترقيق والإهزال . و « الهواجر » : جمع هاجرة ، وهي نصف النهار وقت اشتداد الحرّ . و « السّرى » : سير الليل . و « من » في الرواية الثانية بمعنى مع . و « الكلاكل » : جمع كلكل كجعفر ، وهو الصّدر ، وعطف عليه الصدر للتفسير ، أو أنه أراد بالكلكل أعلى الصدر . وصف رواحل أنضاها دؤوب السير في الهواجر والليل حتّى ذهب لحوم صدرها . وترجمة جرير قد تقدمت في الشاهد الرابع في أوّل الكتاب « 2 » . * * * وأنشد بعده : * يا تيم تيم عديّ * وهو قطعة من بيت هو « 3 » : ( البسيط )
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح الأعلم 1 / 81 . ( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 90 . ( 3 ) هو الإنشاد السابع والتسعون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لجرير في ديوانه ص 212 ؛ والأزهية ص 238 ؛ والأغاني 21 / 349 ؛ والخصائص 1 / 345 ؛ والدرر 6 / 29 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 142 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 11 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 855 ؛ وشرح المفصل 2 / 10 ؛ والكتاب 1 / 53 ، 2 / 205 ؛ واللامات ص 101 ؛ ولسان العرب ( أبي ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 240 ؛ والمقتضب 4 / 229 ؛ ونوادر أبي زيد ص 139 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 204 ؛ وأمالي ابن الحاجب 2 / 725 ؛ وجواهر الأدب ص 199 ، 421 ؛ ورصف المباني ص 245 ؛ وشرح الأشموني 2 / 454 ؛ وشرح ابن عقيل ص 522 ؛ وشرح المفصل 2 / 105 ، 3 / 21 ؛ ومغني اللبيب 2 / 457 ؛ وهمع الهوامع 2 / 122 .